كلمة السيد وزير العدل

قال تعالى:﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾صدق الله العظيم

قال صلى الله علية وسلم:المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله وكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه  صدق رسول الله

يولد الإنسان معززا مكرما لا يملك أي بشر كان حق الانتقاص من شأنه وقدره ومن الكرامة المتأصلة فيه. إن الصفة الإنسانية في بني البشر تقتضي وجوب احترام وتعزير تلك الكرامة من أي شكل من أشكال الإهانة والإذلال والتحقير ، كونها تشكل أحد الضمانات الأساسية مجتمع السلام والعدالة وإقرار الحقوق التي تؤدي الى لإستقرار المجتمع وانتماء أفراده الواعي له. وتبرز أهمية احترام حقوق الإنسان ليس فقط في كونها تشكل الضمانة في شيوع قيم التسامح والعدالة واحترام الذات البشرية بل إنها تشكل شرطا رئيسيا لخلق حالة من السلام الداخلي في المجتمعات فقبول الآخر وقبول الحق في الاختلاف وقبول التعددية وخلق الضمانات الفعلية بحق الأفراد المختلفين في التعبير عن آرائهم وصيانة أمنهم الشخصي وتعزيز مساهمة الأفراد وإشراكهم في اختيار ممثليهم بحرية كل ذلك يؤدي حتما إلى شيوع قيم الانتماء والتسامح والتي تعني أول ما تعني خلق حالة من الأمن الداخلي والسلم الحقيقي. إن احترام حقوق الإنسان ينطوي أساسا، بالنظر إلى ذلك كله، على إشراك الأفراد في دائرة الفعل السياسي والاجتماعي وخلق أفراد منتمين إلى مجتمعهم مساهمين وبفعالية في تقدم مجتمعاتهم وخدمة الإنسانية وإنطلاقنا في هذا المنحنى يأتي من تعاليم القرآن الكريم وهدى النبوة بالإضافة الى الجهد البشري المتمثل في الإتفاقيات الدولية، الاقليمية وكذلك القوانين الوطنية.

وحيث أن حقوق الإنسان تشكل الأساس الذي نبني عليه كافة السياسات والقرارات والاولويات ، تأتي أهمية انشاء الآليات التي تعمل ومن بين هذه الآليات المجلس الاستشاري لحقوق الانسان الذي يقع على عاتقة دور بالغ الأهمية في تعليم ونشر ثقافة حقوق الانسان في السودان ، الغصلاح القانوني، اجراء الدراسات حول الاتفاقيات الدولية والاقليمية ، بناء القدرات للأجهزه الرسمية والعدلية ومنظمات المجتمع المدني وفتح آفاق وابواب الحوار البناء حول كل الماضيع ذات الصلة بحقوق الانسان بقدر عال من الشفافية والموضوعية ونشر ثقافة الرأي و الأري الآخر.

 لأن ثقافة حقوق الإنسان والوعي بها مكونا رئيسيا في العملية التعليمية. إن تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان لمواطني السودان هي الأساس و الضمان لخلق جيل واع مؤمن بقيم التسامح والتعددية والاختلاف ونتيجة وسبباً في خلق بيئة تعليمية وتوعويه مناسبة تؤمن لعلاقات قائمة على أساس احترام الكرامة الإنسانية وإعمال العقل والتفكير والإبداع، ونبذ العلاقات السلطوية والتلقينية والإذلال والإهانة.

إن تطور حقوق الإنسان يجد جذوره في النضال من أجل الحرية والمساواة في كل مكان في العالم. وهي تطورت من رحم الموروث الإنساني باختلاف مشاربه وتعدد مصادره وهو مستمد من الفلسفات والديانات المختلفة و الدين الإسلامي على رأسها وفي مقدمتها.
ونؤكد أن المجلس الاستشاري لحقوق الانسان سيظل راعياً وداعماً لكل قضايا حقوق الانسان في السودان وواحدة من أولويات عملة في كافة القوانين،السياسات والقرارات وستظل ابوابه مشرعة أمام كافة المهتمين بحقوق الانسان في السودان أو خارجه منتهجين مبادئ الشفافية والحوار الهادف.

 وتقبلو فائق الشكر والتقدير

 

                                                                          محمد بشارة دوسة 

                                             وزيـــــــــر العــــــــدل 

                                                                     رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان

 

 
قسم حقوق الانسان
قسم القانون الدولي الانساني
التقارير والمنظمات
قسم  المرأة والطفل
قسم الشئون الادارية