الاليات الوطنيه التى تحمى وتعزز حقوق الانسان

-   صادق السودان على معظم الإتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان وإعتبرها جزءاً  لا يتجزأ من الدستور ونص على كثير من أحكام هذه الإتفاقيات في صلب التشريعات الوطنية وتصون المحكمة الدستورية والمحاكم المختصة الأخرى هذه الحقوق وتحميها وتطبقها في الدولة وفقاً للدستور. وقد نص الدستور السوداني الإنتقالي لسنة 2005م في المادة 27 (3) على إعتبار كل الحقوق والحريات المضمنة في الإتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزءاً لا يتجزأ من الدستور.

في إطار الحرص على ضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان توجد عدد من الآليات الوطنية التي تعمل على إنفاذ مبادئ ومعايير حقوق الإنسان على المستوى العملي نذكر منها على سبيل المثال:

المحكمة الدستورية

السلطة القضائية القومية

المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان

اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني

ديوان المظالم العامة

مفوضية حقوق غير المسلمين بولاية الخرطوم

المجلس القومي لرعاية الطفولة

مفوضية حقوق الإنسان

لجنة حقوق الإنسان والواجبات العامة بالمجلس الوطني

   وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل بوزارة العدل

منظمات المجتمع المدني

 الخاتمة

المحكمة الدستورية:

أنشئت المحكمة الدستورية وفقاً لنص المادة 119 من الدستور وتتكون من تسعة قضاة من ذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة والمصداقية والتجرد . هذه المحكمة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنفصلة عن السلطة القضائية القومية وهي حارسة وحامية للدستور وتختص بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقد أرست المحكمة الدستورية مبادئ وأحكاماً دستورية وقامت بتفسير عدد من نصوص الدستور على هدي المبادئ الدولية لحقوق الإنسان والتي أصبحت ملزمة للمحاكم الوطنية في مختلف درجات التقاضي.

 السلطة القضائية القومية :

- تشمل المحكمة القومية العليا ، محاكم الإستئناف القومية وأي محاكم قومية أخرى، وهذه المحاكم تمثل الآلية الوطنية الرئيسية لحماية حقوق الإنسان. وتتمتع بالإستقلالية التامة عن الهيئة التشريعية والسلطة التنفيذية ولها الإستقلال المالي والإداري. فيما يتصل بإستقلال القضاة فقد نص الدستور على أن يكون القضاة مستقلون في أداء واجباتهم ولهم الولاية القضائية الكاملة فيما يلي إختصاصاتهم إختصاصاتهم  ولا يجوز التأثير عليهم في أحكامهم .

- كذلك تم إنشاء عدد من المؤسسات والمفوضيات المستقلة التي تراقب حقوق الإنسان على سبيل المثال:

 المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان:

- بدأ المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان كلجنة للتنسيق بين أجهزة الدولة في مجال حقوق الإنسان أنشأ في العام 1992م ومن ثم تم ترفيع اللجنة بموجب مرسوم جمهوري في العام 1994م إلى مجلس إستشاري لحقوق الإنسان يرأسه وزير العدل.

- يتمثل إختصاص المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان في: تقديم النصح والمشورة للدولة في مجال حقوق الإنسان، إعداد البحوث و الدراسات ونشر ثقافة حقوق الإنسان عبر الوسائل المختلفة، تدريب منسوبي الدولة ومنظمات المجتمع المدني حول معايير ومبادئ حقوق الإنسان، مراجعة التشريعات الوطنية لمواءمتها بالمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي يتمتع السودان بعضويتها وإجراء الدراسات حول الاتفاقيات التي لم ينضم إليها السودان والتوصية بشأنها . أيضاً يتلقى المجلس الشكاوى الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان من الأفراد والمنظمات محلياً ودولياَ وذلك عبر لجنة للشكاوى، كما يقوم المجلس بإعداد وتقديم تقارير السودان الدورية لآليات إتفاقيات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية. ويعتبر المجلس الاستشاري هو الجهة الوطنية المعنية بالتنسيق في مسائل حقوق الإنسان مع بعثة الأمم المتحدة بالسودان والبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بدارفور. يضم المجلس عدداً من الشعب والتي تتولى تسيير العمل من ناحية مواضيعية متخصصة.

 اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني:

23- أنشئت بقرار جمهوري في العام 2003م وتضطلع بعدد من الإختصاصات أهمها نشر ثقافة القانون الدولي الإنساني وتقديم النصح للدولة في مجال هذا القانون بما في ذلك الإنضمام للمواثيق الدولية ومواءمة التشريعات الوطنية معها والتنسيق بين الجهد الحكومي والدولي في مجال تطبيق وإحترام القانون الدولي الإنساني ومن إنجازات اللجنة التصديق على البروتوكولين الإضافيين الملحقين بإتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949م ومساعدة القوات المسلحة السودانية في إقرار قانون جديد يتماشى مع مبادئ القانون الدولي الإنساني بالإضافة لتنفيذ عدد كبير من الأنشطة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتطبيق ونشر هذه المبادئ على أرض الواقع. 

 ديوان المظالم العامة:

 24- أنشئ بموجب المادة 143 من الدستور وهو هيئة مستقلة تنظر الشكاوى المتعلقة بمظالم المواطنين من مؤسسات الدولة دون المساس بنهائية الأحكام القضائية ويجوز للديوان أن يقدم من تلقاء نفسه توصية لرئاسة الجمهورية أو المجلس الوطني بإجراءات  يراها ملائمة لضمان الفعالية والعدالة والإستقامة في أداء المؤسسات الحكومية.

مفوضية حقوق غير المسلمين بولاية الخرطوم:

25- تم إنشاؤها بغرض التأكد من أن حقوق غير المسلمين بالعاصمة القومية محمية طبقاً للدستور والقانون. وتضم هذه المفوضية في عضويتها عدداً من الشخصيات القانونية، الدينية، الإجتماعية والناشطة في مجال حقوق الإنسان وتقوم بتقديم التوصيات الخاصة بحقوق غير المسلمين. 

 المجلس القومي لرعاية الطفولة

-   أنشئ بقرار جمهوري في العام 1991م برئاسة رئيس الجمهورية ، وعضوية ولاة الولايات و الوزراء الإتحاديين ذوى الصلة بقضايا الطفولة ويختص بوضع السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالطفولة في إطار السياسة العامة للدولة بالتنسيق مع مستويات الحكم الأخرى في مجال رعاية الطفولة. كذلك يقوم بالتنسيق بين الجهات الحكومية والتطوعية، وجمع الإحصائيات وعقد الندوات، وتدريب الكوادر، وإعداد التقارير الدورية للمنظمات الإقليمية والدولية. كما أسهم المجلس بشكل فاعل في صياغة قانون الطفل لسنة 2010م. 

    مفوضية حقوق الإنسان:

-   تم النص عليها في المادة 142 من الدستور وتتكون من 15 عضو من المشهود لهم بالإستقلالية والكفاءة وعدم الإنتماء الحزبي والتجرد. تختص بمراقبة تطبيق الحقوق والحريات الواردة في وثيقة الحقوق بالدستور وتتلقى الشكاوى حول الإدعاءات بإنتهاكات الحقوق والحريات. صدر القانون المنظم لعمل المفوضية في العام 2009م ومن المقرر تسمية أعضاء المفوضية لمباشرة مهامهم في الفترة القليلة المقبلة. 

     لجنة حقوق الإنسان والواجبات العامة بالمجلس الوطني:

-   هذه اللجنة منشأة بموجب لائحة أعمال المجلس الوطني من ضمن عدة لجان متخصصة دائمة وتختص هذه اللجنة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان عبر الرقابة التشريعية وكذلك الرقابة على أعمال الأجهزة التنفيذية وفقاً للسلطات الممنوحة للمجلس الوطني.

    وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل بوزارة العدل

-   أنشئت هذه الوحدة بموجب قرار من رئيس الجمهورية في العام  2005 بتوصية مجلس الوزراء كنتاج للخطة القومية لمكافحة العنف ضد المرأة وتختص الوحدة بمتابعة تنفيذ هذه الخطة مع الأمم المتحدة والمنظمات العالمية وأُنشئت وحدات مماثلة في ولايات دارفور الثلاثة وعدد من ولايات السودان الأخرى.

 منظمات المجتمع المدني

-   فضلاً عن الآليات المذكورة أعلاه توجد منظمات للمجتمع المدني تعمل بصورة فعالة ونشطة وتلعب دوراً معتبراً في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالسودان مثال لذلك إتحاد الحقوقيين ،إتحاد المحامين، إتحاد المرأة السودانية والشبكة السودانية لحقوق الإنسان والعديد من منظمات المجتمع المدني والتي تعمل في شتى مجالات حقوق الإنسان.

 الخاتمة

حقوق الانسان هى مجموعة الحقوق والحريات المقررة والمحمية بمقتضى المواثيق الدولية والإقليمية لكل كائن بشري في كل زمان ومكان منذ لحظة الإقرار بوجوده بوصفه كائناً حياً وحتى مابعد وفاته، والتى تلتزم الدول بإقرارها وضمانها وحمايتها على أراضيها والمترتب على إنتهاكها او الإخلال بها المسئولية الدولية للدولة الحاصل على أرضها هذا الإنتهاك بمقتضى المواثيق الدولية المعنية والمنضمة لها امام الآليات الدولية والإقليمية المنشأة لهذا الغرض والمسئولية الجنائية الشخصية لمرتكب هذا الإنتهاك، وضمان تعويض المجني عليه عنه في حالة كون الإنتهاك مما يعد جريمة وفقاً لهذه المواثيق الدولية والتى توفر كذلك للفرد ضحية هذا الإنتهاك صفة الشخصية الدولية بمنحه الحق له في إختصام الدول لدى الآليات الدولية والإقليمية المنشأة لهذا الغرض لتصحيح ما لدى الدول الأعضاء من مخالفات وتعويض المجني عليه عنها.

 

 
قسم حقوق الانسان
قسم القانون الدولي الانساني
التقارير والمنظمات
قسم  المرأة والطفل
قسم الشئون الادارية